fbpx

أخطاء شائعة عند البيع في عدة قنوات

أخطاء شائعة عند البيع في عدة قنوات

تشكل توقعات العميل واقع التجار، وتتغير هذه التوقعات بصورة سريعة مع مطالبهم المتغيرة في مساحة البيع بالتجزئة، وأصبحت هناك حاجة لـ مواكبة هذه التوقعات والتركيز على توفير كل ما يحتاجه العميل للاستدامة. 

ووفقًا لاستبيان أجرته  Net Solutions، يؤمن 65% من تجار التجزئة “التغيير المستمر في سلوك المستهلك” هو أكبر مصدر قلق قد يؤثر على علامتهم التجارية في السنوات القادمة.

دفع هذا الواقع تجار التجزئة والشركات إلى تغيير الطريقة التي يتعاملون فيها مع العملاء وكيفية تقديم خدماتهم، بدأ هذا التوجه مع التحول نحو التجارة الرقمية والتواجد في عدة قنوات بيع، وتقليل الاعتماد على توفير المنتجات فقط فِي الفروع التجارية.

ما المقصود بالتواجد في عدة قنوات بيع (Multichannel Selling) ؟

هو نظام بيع باستخدام عدة منصات/منافذ بيع، أي أن تقوم بـ عرض وبيع منتجاتك عن طريق الانترنت (متجر إلكتروني، تطبيق على الهاتف/ منصات البيع) بجانب بيعها فِي الفروع الأساسية، أو حتى البيع في أكثر من قناة رقمية. 

في هذه الحالة، ستقوم بإدارة قنوات البيع بشكل منفصل تمامًا، حيث ستكون بيانات المخزون والطلبات وبيانات العملاء غير مرتبطة ببعضها. 

يركز هذا النظام على المنتجات، ويسمح للمستهلكين بالتفاعل معها والسماح لهم بإتمام عمليات شراء من جميع القنوات المتاحة، ولكن هذه القنوات غير مترابطة، بالتالي ستحمل كل واحدة منها فرص بيع منفصلة.

على سبيل المثال، لو قام عميل بشراء سلعة من المتجر الإلكتروني، لن يتمكن من استبدال مشترياته من الفرع.

ولكن عند اتخاذ الخطوة والانتقال للبيع في عدة قنوات بيع، قد يواجه التاجر تحديات ومشاكل متعددة مرتبطة بإدارة هذه القنوات بسبب الآتي:

1- بيع المنتجات في قناة بيع غير مناسبة:

 لا يعني البيع في عدة قنوات أن تتواجد علامتك التجارية فِي كل مكان، وفقط لأنك تمتلك القدرة على البيع في أكثر من قناة، لا يعني أن هناك الحاجة لتطبيق ذلك، فـ يجب على التجار البيع فقط فِي القنوات التي يتواجد بها عملائهم. 

حيث تتوفر عدة خيارات يمكن للتاجر اختيارها: 

  • المتجر الإلكتروني
  • منصات البيع (Amazon and Noon)
  • شبكات التواصل الإجتماعي (Instagram, Twitter, Whatsapp..)
  • تطبيقات التوصيل
  • المحلات التجارية

فبدلًا مِن بذل مجهود كبير واختيار عدد كبير جدًا من قنوات البيع، ركز على القنوات التي تتسق مع نشاطك التجاري وما هو منطقي لعملك، ويمكنك تحديد ذلك بناءً على عدة عوامل: 

    • ما هي القناة التي يقضي العميل فيها أكثر وقته؟
    • هل القناة مناسبة لبيع منتجاتك؟
    • هل القناة متوافقة مع علامتك التجارية؟
    • أين يتواجد المنافسين؟

2- استخدام عدة أنظمة تعمل بشكل منفصل:

عادةً ما يتضمن البيع في قنوات متعددة استخدام نظام مبيعات ونقاط بيع (POS)، نظام لـ إدارة المخزون (Inventory Management System)، منصة تجارة إلكترونية، ومجموعة أخرى مِن الأنظمة المختلفة حسب الحاجة، ولكن قد لا تدرك أن بعض الأنظمة مجهزة بشكل أفضل لإدارة العمليات المرتبطة بالقنوات المتعددة أكثر مِن غيرها، ومدى الفرق الذي سيحدثه اختيار النظام الصحيح. 

فعند البيع في قنوات متعددة، ستكون بحاجة إلى:

  • بيانات محدثة في الوقت الفعلي للمخزون المتوفر
  • عرض المنتجات في المتجر الإلكتروني بالكميات الفعلية لضمان الوفاء بالطلبات
  • إشعارات استلام الطلبات الإلكترونية والتأكد من الوفاء بها
  • برنامج محاسبي يستقبل ويطابق البيانات من كافة القنوات

 

يتطلب إدارة عدة فروع معرفة تامة بالمخزون الذي تملكه في كل قناة بيع للحفاظ عَلى مستوى مخزون مناسِب، وفي حال نقص المخزون في أحد القنوات يجب أن تمتلك القدرة عَلى معرفة إذا كان متوفرًا في فرع آخر، ويتمثل الحل الأمثل فِي

امتلاك أنظمة سحابية تقبل الربط والاتصال ببعضها البعض، وتسمح لك بـ معرفة أوضاع فروعك وعملياتها بسهولة مِن أي مكان، وتمكنك مِن امتلاك بيانات ومعلومات محدثة لمراقبة مستويات المخزون والطلبات لحظة بـ لحظة.

3- إدخال البيانات بشكل يدوي:

يتطلب البيع في قنوات بيع متعددة إدخال ومشاركة بيانات المخزون والمنتجات والمبيعات والطلبات فِي أنظمة مختلفة، وقد يجهل بعض تجار التجزئة كمية الوقت المستغرق لإدخال كل هذه البيانات يدويًا عبر أنظمتهم المختلفة وضمان امتلاك بيانات محدثة في الوقت الفعلي، ومدى عرضة البيانات لأخطاء بشرية مثل إدخال عناوين تسليم خاطئة فِي برنامج إدارة الطلبات.

فكيف سينعكس التوقف عن إدخال البيانات يدويًا على تجارتك؟

  • زيادة دقة المخزون – يبدأ بامتلاك نظام يوفر خصائص التحديث المباشر للكميات، لتجنب مشاكل مثل عرض المنتجات للبيع وهي غير متوفرة. 
  • استقبال تنبيهات – تقوم بإعلامك تلقائيًا عند انخفاض مستويات المخزون، بالإضافة إلى إصدار تقارير حول أعلى المنتجات مبيعًا، والمبيعات مِن كل مورد، مما يجعلك على اطلاع على عادات الشراء لعملائك. 
  • سرعة مزامنة البيانات – حيث تقوم بعض أنظمة إدارة المخزون بتحديث الكميات خلال كل ساعة أو مرة في اليوم، مما يصعب الحصول على بيانات في الوقت الفعلي وتوفير المنتجات الأقرب والأنسب للعميل.
  • توحيد المخزون المتوفر مع الموردين – بالتالي تحديث الكمية بمجرد إتمام أوامر الشراء واستلام المنتجات من الموردين بدلا مِن إدخالها يدويًا
  • استقبال البيانات في النظام المحاسبي – إرسال الفواتير وبيانات العملاء والموردين للنظام المحاسبي بمجرد إتمام أية عملية بيع أو شراء

4- انعدام التحديث التلقائي للبيانات:

عند اتخاذ القرار لـ أتمتة البيانات، يجب ألا تقبل أي شي بخلاف الأنظمة التي توفر تحديثات في الوقت الفعلي، حيث تقدم بعض الأنظمة خاصية تحديث البيانات ولكن سيتم إجراؤها خلال عدة ساعات/أيام. 

يعد تحديث البيانات أمرًا أساسيًا لتقديم تجربة أفضل للعملاء. فعلى سبيل المثال، يجب تحديث مستويات المخزون على الفور عند بيع أي منتج لـ تجنب عرض منتجات غير متوفرة، ثم إبلاغ العميل الذي طلبها بأنك غير قادر على الوفاء بالطلب. 

5- التركيز على القنوات أكثر مِن العميل:

عند البيع فِي عدة قنوات بيع، قد يصب التاجر تركيزه على المنتجات والتسويق لقناة البيع دون وضع العميل فِي عين الاعتبار. فعند معاملة كل قناة بيع بشكل منفصل، ستحمل كل واحدة منها بيانات للعميل مرتبطة بـ مشترياته وتفاعلاته معها، وفي حالة اختار العميل الشراء مِن قناة مختلفة عن التي يزورها فِي العادة، ستتم معاملته كعميل جديد دون التعرف عليه:

  • في حالة تقديم برامج الولاء، لن يتمكن العميل مِن جمع نقاط الولاء والاستفادة مِنها مِن أي قناة للعلامة التجارية.
  • صعوبة العثور على المنتجات بسبب امتلاك كل قناة بيع مخزون منفصل لها، ففي حالة زيارة العميل لإحدى القنوات وعدم عثوره على المنتج المطلوب، لن يتم إرشاده لـ الشراء من قناة البيع المتوفر بها المنتج. 
  • أعرب 58% من المستهلكين في السعودية استفادتهم مِن خدمة الطلب مِن المتجر الإلكتروني والاستلام مِن الفرع، وفي حالة فصل قنوات البيع، لن تتمكن من خدمتهم. 
  • يرغب 73% من المستهلكين في السعودية شراء المنتج مِن المتجر الإلكتروني وتمكينهم مِن إرجاعها مِن الفرع، ونظرا لفصل القنوات وامتلاك كل قناة بيانات وتجربة منفصلة، لن يتمكن العميل مِن تحقيق ذلك. 

 

أصبح من الضروري إعطاء العملاء ما يريدون عندما يريدونه وأينما يريدون، ولهذا تنعكس معظم الممارسات فِي قنوات البيع المترابطة عَلى تجربة العميل النهائية. بدءًا مِن لحظة اكتشاف المنتج والبحث عنه إلى اختيار القناة التي سيستخدمها لإتمام عملية الشراء وكيفية استلام الشحنة. 

قد يبدو اتباع استراتيجية البيع في عدة قنوات مربكًا أو معقدًا، ولكن بمجرد تحضير نفسك لتجنب المشاكل المذكورة أعلاه مِن خلال اختيار النظام والتكنولوجيا والشراكات المناسبة لتوحيد قنوات البيع ذلك سيكون تحقيق ذلك ممكنًا.  

حيث يبدأ أسلوب البيع فِي قنوات بيع مترابطة بشكل أساسي عند بيع المنتجات في أكثر مِن قناة، ولكن لا يقف عند هذه النقطة، حيث تتضح أولوية أخرى بجانب التوسع وزيادة المبيعات، ألا وهي توفير تجربة عميل متسقة وفريدة أيًا كانت القناة التي اختارها لإتمام عملية الشراء، مِن خلال توحيد مستويات المخزون، والفواتير، والطلبات، وبيانات الشراء السابقة. 

يمكنك تجربة نظام رواء لإدارة المبيعات والمخزون والمستودعات، والذي يساعدك بشكل متكامل على توحيد إدارة المخزون الخاص بك. والذي بدوره سوف يضمن تجنب المشاكل المذكورة أعلاه

المواضيع المقترحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *