fbpx

كيف تخطط لرحلة العميل في المتجر الإلكتروني؟

كيف تخطط لرحلة العميل في المتجر الإلكتروني؟

سواء كنت مستهلك عادي أو صاحب نشاط تجاري يملك متجر إلكتروني، فقد مررت بِـ رحلة عميل لمتجر إلكتروني، كيف؟ 

كمستهلك: وجدت المتجر الإلكتروني، تصفحت المتجر، أتممت عملية الشراء 

كصاحب نشاط تجاري: دخل عدة مستهلكين متجرك الإلكتروني، قاموا بإضافة منتجات فِي عربة التسوق.. سواء قاموا بإتمام عملية الشراء أو لا.

جميعنا نتفق بمدى ضخامة قطاع التجارة الإلكترونية، وقد تعتقد أن التسوق في المتجر الإلكتروني بسيط ويقتصر فقط على العثور على المنتج > شراء المنتج > وصول المنتج. ولكن في الواقع، هناك مفهوم يُدعي بـ “رحلة العميل”

كصاحب متجر إلكتروني، ستكون بحاجة إلى معرفة كل مرحلة من الرحلة التي يمر فيها كل مستهلك يزور متجرك الإلكتروني، وكيف تؤثر هذه المراحل على تجارب العملاء وعلاقتهم بـ علامتك التجارية، وكيف يمكنك تحسين الرحلة.

دعونا نلقي نظرة على ما هي المراحل الأساسية في رحلة العميل؟ وكيفية تحسينها وتوفير تجربة أفضل لعملائك؟

ما هو المقصود بـ رحلة العميل في المتجر الإلكتروني؟

تصف “رحلة العميل” المراحل التي يقطعها العميل مع العلامة التجارية عبر الإنترنت، والتي تبدأ من اللحظة التي يكتشف فيها العميل وجود منتجاتك أو خدماتك حتى اللحظة التي يقوم بها بإتمام عملية الشراء، وقد تمتد إلى ما بعد عملية البيع وكيفية التفاعل مع العميل عند عودته للشراء مجددًا مِن علامتك التجارية.

لماذا تهتم برحلة وتجربة العميل فِي المتجر الإلكتروني؟

تلعب رحلة العميل وتجربته في المتجر الإلكتروني ومدى وضوحها وسلاستها دورًا إيجابيًا على عملائك الحاليين و المستقبليين، حيث لا يعتمد نجاح المتجر الإلكتروني على المنتجات والخدمات التي تقدمها فقط، فهناك عدة عوامِل أخرى تلعب دورًا فِي ذلِك. ومِن أهمها مدى سهولة وبساطة رحلة العميل داخل المتجر، وضمان توفيرها لكل ما يحتاجه العميل للحصول على تجربة سلسة عند إبحاره فِي متجرك الإلكتروني، فعلى سبيل المثال: 

  • وجد العميل المتجر الإلكتروني فِي أحد منصات التواصل الإجتماعي
  • دخل العميل المتجر الإلكتروني وكان بطيء التحميل 
  • لم يحتوي المتجر على شريط قوائم منتجات، بالتالي كان من الصعب التنقل بين صفحات المنتجات 
  • وصل العميل إلى صفحة إتمام الطلب، وظهرت له تكاليف غير متوقعة 
  •  يختار زوار موقعك المغادرة للبحث عن خيارات أخرى- بالتالي فقدان فرصة بيع ثمينة.

باختصار، يبني عملاء متجرك الإلكتروني آراء حول علامتك التجارية، ويقررون ما إذا كانوا يريدون الشراء مِن متجرك الإلكتروني بناءً على كيفية تفاعلهم معه، وعند جمع هذه التفاعلات، ستتكون “رحلة” مكونة من عدة مراحل منفصلة ستتمكن من فهم ما يبحث عنه العملاء وما يحتاجون إليه في أوقات مختلفة. 

ما هي المراحل التي يمر بها المستخدم مع المتجر الإلكتروني؟

عندما يزور العميل أي متجر إلكتروني، قد لا يكون واعيًا أو على دراية بالإجراءات التي يتخذها والمراحل التي يمر بها حتى إتمام عملية الشراء، ويكتفي بالمرور بهذه الرحلة.

اشتهرت المراحل في عالم التسويق الإلكتروني، ولكن دعونا نأخذ هذه الرحلة من وجهة نظر العميل:

1- اكتشاف العلامة التجارية (Discovery): "وجدت متجرًا يبيع أحذية يمكن إعادة تصميمها"

في هذه المرحلة، يتعرف العميل على وجود علامتك التجارية، سواء من خلال: 

  • إيجاد المتجر مِن خلال محركات البحث؟(بالتالي يثبت نجاح استراتيجيتك فِي تحسين محركات البحث)
  • المرور بإعلان على وسائل التواصل الإجتماعي
  • سمعوا عن المتجر مِن أحد الزملاء (بالتالي يمكنك بدء برنامج إحالة لزيادة هذه الحالات). 

بمجرد معرفة مِن أي يأتي العملاء وكيف يصلون إلى متجرك الإلكتروني واستخدام هذه البيانات لتحسين جهودك التسويقية، يمكنك التعرف على السلوكيات التي تتكرر بمجرد دخولهم على المتجر الإلكتروني:

  • هل يتصفح العملاء الصفحة الرئيسية؟
  • أم يدخلون مباشرة إلى صفحات معينة والتي تعطيك نظرة عن نوع المنتجات التي تهمهم؟

لا تقتصر هذه المرحلة على اكتشاف العلامة التجارية فقط، بل يتعرف العميل على ماذا تقدم، ويتعرف التاجر على تفضيلات عملائه واحتياجاتهم. 

2- إبداء الاهتمام (Interest): "قد يمتلك هذا المتجر الحذاء الذي أبحث عنه، سألقي نظرة"

في هذه المرحلة وبعد إلقاء نظرة بسيطة على متجرك الإلكتروني، يبدي العميل إهتمامًا حقيقيًا فِي منتجاتك ويبدأ في تصفح متجرك، فعلى سبيل المثال، قد يبدأ في تصفح صفحة الأحذية الرياضية، بالتالي ستعرف بالضبط نوع المنتجات التي تهم هذا العميل. 

تقدم لك هذه المرحلة فرصة لمعرفة كيفية مساعدة العملاء فِي العثور على ما يبحثون عنه،  وتحليل الاستراتيجيات التسويقية وأي منها يجذب انتباه العميل، بالتالي تقليل حالات مغادرة العميل للمتجر دون العثور على ما يرغب بالعثور عليه بالضبط ومعرفة أفضل طريقة لتشجيع العميل على تصفح المتجر بشكل أعمق. 

3- إظهار النية في الشراء (Intent): "أنا مهتم بهذا المنتج، سأحفظه لوقت لاحق وأستكمل عملية البحث"

في هذه المرحلة، يقوم العميل بإضافة المنتجات إلى قائمة الرغبات أو عربة التسوق، ولكنه ما زال في مرحلة التفكير ما إذا كان سيقوم بشراء المنتجات أم لا. 

وهنا قد تتمكن من تحديد المنتجات والصفحات والإعلانات التي تعمل لصالحك، وما هي العوامل التي تحفز عملائك لإضافة المنتجات فِي قائمة الرغبات أو عربة التسوق، وهنا يمكنك أيضًا جذب عملائك للدخول فِي قنوات تسويقية جديدة مثل قائمة البريد الإلكتروني (طلب البريد الإلكتروني للعميل لتنبيهه عند تواجد منتجات مشابهة لمنتج معين). 

4- إتمام الشراء (Purchase): "سأقوم بشراء هذا المنتج"

هذه هي المرحلة التي يصبح فيها العميل المحتمل عميلاً فعليًا ويضيف قيمة فعلية إلى متجرك الإلكتروني، وفي هذه المرحلة، يجب أن تبدأ في الوفاء بأي وعود قد قطعتها على نفسك بإيصالها للعملاء، والتأكد أن جميع العمليات سواءً التسويق أو خدمة العملاء أو التوصيل متوافقة مع بعضها وستضمن نهاية سلسة للعميل. 

تعتبر هذه المرحلة أكثر المراحل حساسية، فـ الوصول إلى صفحة الشراء لا يضمن لك أن العميل سيجري عملية الشراء، فمن المؤكد أنك سمعت مسبقًا بمصطلح “التخلي عن عربة التسوق” والذي يشير إلى اتخاذ الزائر القرار بعدم شِراء المنتج بعد إضافته فِي عربة التسوق، وتختلف الأسباب والعوامل المسببة لهذه الظاهِرة، ولكن على سبيل المثال: وفقًا لـ  baymard institute يتخلى 27% من العملاء عن عربة التسوق بسبب التعقيد فِي صفحة الشراء! وهنا تكتشف أن هذه المرحلة سـ تتطلب توفير صفحة شراء بسيطة وواضحة قدر الإمكان. 

5- التفاعل مع العلامة التجارية (Engagement): "أرغب بالشراء مجددًا من هذه العلامة التجارية!"

يعود العميل للحصول على المزيد – سواء للشراء مجددًا أو من خلال متابعتك فِي وسائل التواصل الاجتماعي والاشتراك فِي نشرة البريد الإلكتروني أو برامج الولاء أو حتى التفاعل مع الإعلانات التي تنشرها في وسائل التواصل الاجتماعي.  

قد تشعر بالرضى عند إتمام العميل عملية شراء واحِدة، ولكن عودته مجددًا وتكرار عملية الشراء يؤكد لك مدى قدرة علامتك التجارية فِي تغطية احتياجات العملاء وكسب ولائهم على المدى الطويل، ويدل على مدى سعادتهم ورضاهم بمعظم أو كل جوانب رحلتهم مع متجرك الإلكتروني، فِمن هذه النقطة يبدأون في إظهار الولاء للعلامة التجارية. 

مثال على رحلة عميل في المتجر الإلكتروني:

  • يفكر العميل بشراء حذاء ويقوم بالبحث عنه في قوقل
  • يظهر له متجرك الإلكتروني ويبدأ بالتصفح 
  • يبحث داخل المتجر عن المنتج أو يزور صفحة منتجات معينة 
  • يقوم العميل بإضافة المنتجات فِي عربة التسوق 
  • يقوم بشراء المنتج، ولكن واجه مشكلة في المقاس 
  • قام بالتواصل مع خدمة العملاء وإتمام عملية الإرجاع يحصل على خصم كـ تعويض، ويعود مجددًا لشراء حذاء جديد 

كيف تبني خطة ناجحة لـ عملائك في المتجر الإلكتروني؟

يأتي فِي مقدمة أولوياتنا فِي رواء أن نوفر للتاجِر كل ما يحتاجه لإدارة مشروعه التِجاري وتسهيل أعماله وتحسين تجربته كتاجِر تجزئة مع التطور السريع فِي التقنية المستخدمة.

1- التفكير بوجهة نظر العميل:

أول نقطة من المهم ملاحظتها هو أنك تحتاج إلى أن تبني رحلة عملاء من وجهة نظر العميل بدلًا مما تتوقعه من العميل، أي أن تفصل نفسك عن دورك كصاحب نشاط تجاري وابدأ وكأنك عميل عادي. 

على سبيل المثال، اختر منتجًا أو خدمة تعرضها في متجرك الإلكتروني، استخدم مصطلحات متنوعة للبحث عن هذا المنتج أو الخدمة وحلل النتائج، أو استخدم البرامج التي تعمل على تحسين الظهور في محركات البحث (SEO) لمعرفة النتائج التي تظهر والتأكد من استخدام نفس المصطلحات التي يستخدمها العملاء للبحث عن منتجاتك.

2- تحليل ودراسة الفئة المستهدفة:

سواء باستخدام أدوات وأنظمة تحليلية مثل تحليلات جوجل (Google Ads) أو إجراء تجارب بمساعدة أشخاص من المجموعة المستهدفة، أي اختيار منتج والطلب مِن مجموعة البحث عن هذا المنتج وشرائه مِن متجر إلكتروني، ثم مراقبة كيفية عثورهم على هذا المنتج والنتائج التي ستظهر لهم. 

أي استخدام أية طريقة لإثبات أنك أنت وعملائك تفكرون بنفس الطريقة.

3- فهم رحلة العميل ككل:

بعد أخذ نظرة عامة على كيفية تفاعل العملاء ووصولهم إلى متجرك الإلكتروني، ستكون بحاجة لفهم كيف ترتبط المراحل المختلفة من رحلة العميل مع بعضها البعض وكيف يتنقل العميل بينها بكل سلاسة، حيث يكمن هدفك في جعل متجرك الإلكتروني يعمل على المستوى الأمثل في كل نقطة اتصال حددتها بعد فهم عملائك، ويمكن أن تمتد المراحل إلى خارج المتجر الإلكتروني (مثل منصات التواصل الاجتماعي أو الفرع) فستكون بحاجة إلى ضمان اتصال متسق بينها.

4- فهم أهداف واهتمامات العميل:

بعد امتلاك نظرة عامة عن نقاط الاتصال بين المراحل المختلفة فِي رحلة العميل، ستكون بحاجة لفهم “الهدف” و “نقطة المعاناة” التي تدفع العميل للبحث عن المنتجات أو الخدمات وتجعله يخطط للبحث عن المنتجات في البداية. يمكنك بشكل أساسي الإجابة على الأسئلة التالية: 

  • ما هو الهدف الذي يرغب العميل بتحقيقه مِن زيارة متجري الإلكتروني؟
  • ما هي الأجزاء التي ستزيد من رضى العميل وسعادته (مثلا تقديم خصومات)؟ وما هي الأجزاء التي ستشعره بالإحباط (مثلا عدم تقديم شحن مجاني)؟ 
  • ما العوامل التي تسبب مشاكل للعميل في حياته اليومية ويرغب بتحسينها من خلال ما تقدمه؟

بشكل مبسط، يجب أن يكون أحد أهدافك وأولوياتك أن تكون تجربتك في المتجر الإلكتروني متسقة وأن تضمن تقديم تجربة عملاء إيجابية وسلسة خلال تنقلهم بين الصفحات والمراحل المختلفة، وأن يكون متجرك الإلكتروني سهل التصفح ويقدم إفادة متكاملة مثل المحل على أرض الواقع. بغض النظر عن هوية علامتك التجارية أو نوع العملاء الذين تخدمهم، يجب أن تهدف إلى تحقيق السلاسة والبساطة فِي كل مرحلة من مراحل التفاعل مع علامتك التجارية.

المواضيع المقترحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *