تراجع المبيعات بعد فترات المواسم 

من المتعارف عليه في قطاع التجزئة أن هنالك مواسم تزداد من خلالها نسب المبيعات بشكل ملحوظ مثل الأعياد والاحتفالات كعيد الفطر، عيد الأضحى واليوم الوطني وغيرها من المناسبات والتي يتعمد فيها أصحاب هذه المحلات بعمل خصومات وعروض لجذب أكبر عدد ممكن من المستهلكين سواء من خلال الفروع أو المواقع الإلكترونية. فهي تعتبر بمثابة أداة تسويق مؤقتة يقومون أصحاب المتاجر باستغلالها. وفعلاً تزداد مبيعات أغلب المحلات التجارية خلال هذه الفترة. لكن غالباً ما يلحق هذه الفترة تراجع في المبيعات بشكل كبير وبالطبع يكون لهذا التراجع نتائج غير مرضية من جميع النواحي ومن أهمها:

تراجع ملحوظ في الأرباح

يصاحب فترة الركود هذه التي تصيب أغلب المحلات التجارية بعد انتهاء المواسم تراجع ملحوظ في الأرباح وذلك نتيجة للتراجع في المبيعات والتي تعتبر أهم مصدر للأرباح في أي مشروع تجاري.

تفادي تراجع المبيعات

تراجع في التدفقات النقدية 

وذلك بسبب التراجع في الأرباح والذي بدوره إلى انخفاض مقدار النقد المتاح لتغطية كل من التكاليف التشغيلية والفواتير وغير من الأمور. وبالتالي سوف ينعكس ذلك على كفاءة المشروع بشكل ملحوظ. ولمعرفة المزيد عن التدفقات النقدية من هنا

ارتفاع تكاليف التشغيل

إن بعض المحلات التجارية تقوم بزيادة طاقم العمل لديها خلال فترات المواسم والأعياد مما يؤدي إلى تحمل تكاليف أكثر. لذلك يجب أن يتم تقليص عدد الموظفين خلال فترة الركود أي فترة ما بعد المواسم، وذلك تفادياً لتحمل نفقات وتكاليف غير ضرورية. خاصة من بعد تراجع الأرباح فسوف يصبح من الصعب تغطية هذه التكاليف. 

تكدس المخزون 

فيجب أن تتم إدارة المخزون بدقة، مثل أن يتم التنبؤ بالكميات المطلوبة مستقبلاً من خلال الفترات السابقة للمواسم. بحيث لا يتم طلب كميات من المخزون بنفس الكميات التي يتم لبها خلال فترات المواسم والأعياد والذي يكون الطلب فيها مرتفع. وذلك كي لا يتم الاحتفاظ بمخزون غير مرغوب والذي بدوره يؤدي إلى تحمل تكاليف غير ضرورية.

تفادي تراجع المبيعات

ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالمخزون

 فتكاليف الاحتفاظ بالمخزون عالية جداً، فعندما لا يتم طلب الكميات الصحيحة يؤدي ذلك اضطرار أصحاب هذه المحلات لتحمل تكاليف تخزين هذه الكميات الغير مرغوبة والتي تؤدي إلى خسائر يمكن تفاديها إذا تم طلب الكميات المطلوبة فقط بحيث لا يكون هنالك عرض بدون طلب.

ولكي يتم تفادي مثل هذه الأمور، يجب التخطيط لفترات ما بعد المواسم والأعياد كما يتم التخطيط لفترات المواسم. فعندما توشك فترات الأعياد والمواسم على الانتهاء يجب وضع خطة لفترة الركود القادمة. على سبيل المثال، طلب كميات أقل من المخزون، تقليل مساحة المخازن، تقليص عدد الموظفين عند الضرورة أو في حال تم توظيف عدد إضافي خلال فترات المواسم. أيضاً يجب الاهتمام بجانب التنبؤ بالطلب المستقبلي والذي يساعد على معرفة الكميات التي يجب طلبها وماهي مساحة التخزين التي تحتاجها، أيضاً يمكن من خلال التنبؤ معرفة ماهي أكثر المنتجات طلباً وماهي المنتجات التي يكون الطلب عليها منخفض بحيث لا يتم طلب كميات غير مرغوبة بالإضافة إلى معرفة ماهي الفترات التي يكون الطلب فيها مرتفع وماهي الفترات الي يكون فيها الطلب منخفض. إن معرفة كل هذه الأمور سوف يساعد بشكل كبير على التحسين من جودة وكفاءة الإدارة. أيضاً سوف ينعكس ذلك على إنتاجية وأداء المشروع بشكل عام مما سوف يؤدي إلى إدارة المبيعات بشكل أفضل وبالتالي أرباح أكثر. لذلك لا يجب الاستهانة بعمل الدراسات والتحليلات اللازمة لأن العمل بشكل عشوائي يؤدي إلى نتائج غير مرضية والتي قد تكون سبباً لفشل أي مشروع أو أي منشأة.

Leave a Comment

1
السلام عليكم، تحب اخدمك في شيء؟
Powered by